بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين .. سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

تقرير: majid202 & الشعباوي
 15/ 10/ 2006

تقرير عن زيارة وفد جواهر الإمارات

لدار رعاية كبار السن في عجمان

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قام وفد من موقع ومنتديات جواهر الإمارات (يوم الأحد 23 رمضان) بزيارة لدار رعاية كبار السن بعجمان، وهي مؤسسة حكومية تتبع لوزارة الشؤون الاجتماعية.

جاء majid202 بفكرة الزيارة ورحبنا بهذه الفكرة وقمنا بتكوين وفد من اعضاء المنتدى لتمثيل الموقع في هذه الزيارة..



تكون وفد المنتدى من الشعباوي – majid202 – العميد النصراوي – النصراوي – العبيط – الموج الأزرق. وقد كان في استقبالهم بالدار المشرف المناوب السيد سيف محمد سليمان الشامسي وعدد من العاملين بالدار.




للدار دور كبير في رعاية هذه الفئة من المجتمع، خاصة ممن تقطعت بهم السبل في هذه الدنيا، فهناك من فقد أبناءه لموت او مرض وهناك من مات اخوانه وانتهى بهم الحال الى هذه الدار ليجتمعوا فيها كلن يحمل في ذاكرته ايام شبابه الجميلة والتي قضاها على هذه ارض الخيرة ...

كذلك فإن للمسنين في هذه الدار مشاركات في كثير من المهرجانات والاحتفالات التراثية كقرية التراث في مهرجان دبي ومهرجان عجمان وغيرهم.





عند دخولنا للدار، قام السيد سيف بمصاحبنا إلى المكان الذي يتواجد فيه سكان هذه الدار. وجلسنا نتبادل معهم اطراف الحديث الذي اختلط بشجون الماضي وحضارة الحاضر.



كانت لي جلسة خاصة مع الوالد اسماعيل علي فرج كاجور (بومحمد) وقد رحب بتواجدنا كثيراً وتحدث مطولاً عن حياتهم في السابق بشكل عام وفي رمضان بشكل خاص.





أهل الامارات والبحر

جميعنا يعلم مدى العلاقة الوطيدة التي تربط اهالي المنطقة بالبحر، فقد كان مصدرا لرزقهم في تلك الأيام، بومحمد كان أحد الذين عاشروا البحر وعاشوا معه سنين طويلة، وقد كان لنا هذا الحوار معه.



بداية كلمنا عن الخير الذي في البحر، وصيد السمك وطريقة عيشهم، فقد كان بومحمد يودع اهله ليذهب الى البحر،، ويبقى فيه شهوراً، حيث ينزلون لصيد السمك لمدة تتراوح بين 4 او 5 ايام، وينزلون بعدها الى أحد السواحل المحيطة بالمنطقة لبيع هذا السمك. وقد كانت منطقة القطيف بالسعودية هي المقصد الأول للبحارة ، حيث أن الكثيرين يأتون الى القطيف لشراء السمك منهم وتوزيعها فيما بعد على المناطق السعودية كالرياض وغيرها.



عندما نتحدث عن حياة في محمل يمشي على البحر... ونذكر فيه 4 او 5 ايام متواصلة، يأتي السؤال... كيف كانوا يعيشون،، ويأكلون،، ويعملون.... وكان لدى بومحمد الجواب،

فقد كانوا يبدؤون يومهم من الصباح وحتى مغيب الشمس ( بالحداق ) أي صيد السمك بالخيط، ثم يتناوبون في المساء على السهر والعمل، فقد كان نصيب الواحد منهم من النوم في اليوم الواحد لا يتجاوز الثلاث ساعات،، ليبدأ يوماً جديداً في الصيد الى ان تمتلأ خزاناتهم ويعودوا بها للبلاد.. أو الى احد المناطق الساحلية لبيعها والعودة الى البحر من جديد.



سألته وماذا كنهم تأكلون في البحر؟ فقال بومحمد "السمج" وماذا غيره؟؟ فقال " السمج "...!

فقد كان السمك هو طعامهم الوحيد خاصة في أيام الصيد، إلى جانب الماء والتمر والعيش الذي يحملونه معهم عند بداية الرحلة. وهنا اشار بومحمد الى مهارته في الطبخ،، حيث انه كان يقوم بإعداد الطعام لزملائه في السابق، وذكر لنا أحد سوالفه حيث قام ذات يوم باعداد ((هريس سمج)) في البحر!



أثناء رحلاتهم هذه، كانوا ينزلون في عدة مدن ساحلية منها الكويت والبحرين وبندر عباس. وعند نزولهم في هذه المدن، كانوا يغيرون من روتين الأكل البحري،، فكانوا يأكلون اللحم والدجاج.... والمشاوة في بندر عباس.

وفي هذه المدن أيضا، كانوا يتزودون بالمؤن الأساسية كالماء والتمر...

بومحمد ذكر لنا سالفة صارت معاه في السابق، يوم نزلوا بمدينة واتراهن ويا ربعه ان اييب لهم تمر،، وهو ما يعرف حد من هالبلاد... فسار دق باب احد البيوت وطلب منهم يراب تمر (اليراب: شي يشبه الكيس يصنع من سعف النخل) وبالفعل عطوه وما قصروا وياه،، وما شاء الله لي الحين يذكر هذه السالفة.



انتقلنا بعد ذلك للوالد محمد عيسى، والذي حدثنا مطولاً عن الماضي وتفصيلا عن الحياة في رمضان، محمد عاش في الامارات،، وانتقل للعمل في الكويت... حيث انه لم يجرب البحر الا للسفر... وذكر ان السفر بالبحر كانت الوسيلة الأسرع في ذلك الوقت.. وقد كانت الرحلات تتفاوت من حيث استغراقها للوقت،، حسب قوة الرياح وسيرها من سير السفينة،، فالسفر الى الباطنة (منطقة في عمان قريبة من الامارات) مثلا كان يستغرق يومين عندما يكون الهوا "ولم" (اي يمشي حسب سير السفينة)،، وقد يستغرق قرابة الأسبوع في رحلات اخرى.





رمضان في الماضي

كان للشهر الكريم في السابق مكانة عند الناس، فقد كانوا ينتظرونه بفارغ الصبر ويستغلونه في العبادات والطاعات، وعندما سألنا الوالد محمد عن الاختلاف بين رمضان اليوم والماضي،، و قال أن الاختلاف بسيط في كثير من الأمور خاصة في يتعلق بالمائدة الرمضانية واصناف الأطباق. اما من ناحية اخرى،، فقد كان الكرم والجود يظهر بأوضح اشكاله في هذا الشهر الفضيل،، فقد كان الناس يجتمعون في المساجد عند الفطور ويفطرون مع بعضهم البعض، وكانوا يضيفون كل شخص غريب عن البلاد عند وقت الصلاة.. من أصناف الطعام التي كانت ولا زالت موجودة في رمضان .. اللقيمات والهريس والخبيص والثريد الخ..



رمضان اول "له ريحة غير" على قول الوالد محمد... حيث لم تكن هذه القنوات منتشرة.. ولا تلك المسلسلات... فقد كان الجميع منشغلين في الطاعات،، ويجتمعون عليها كالتراويح والقيام.... ومجالس الذكر وقراءة القرآن، حيث ان الكثيرين في السابق لا يعرفون القراءة،، فيجتمعون في المجالس ويقرؤون القرآن لبعض لكسب الأجر في هذا الشهر المبارك.
و تكلم الوالد محمد عن موضوع الأكل وارتباطه بالأمراض.. وكان لأحد اعضاء وفد المنتدى راي حول موضوع الأمراض وانها منتشرة في وقتنا اكثر من السابق.. ولكن الوالد عارض هذا الكلام،، وقال ان الأمراض كانت موجودة ولكن لم يكونوا قد اكتشوفها،، فيقول انه شاهد حالات كثيرة يمرض فيها المريض فتبتر رجليه،، وهنا يشير الى خطورة مرض السكري وكيف انها كانت موجودة دون ان يشعر بها المريض.




عند نهاية حوارنا،، علق الوالد محمد على بعض الأقاويل المنتشرة والتي تقول ان الناس في السابق كانوا فقارى..
الوالد: نحن لو كنا فقارى وعايشين حياة بسيطة... بس كنا في نعمة وخير.. عندنا البحر وعندنا التجارة وكلن يترزق الله
الشعباوي: وكيف الناس يقولون الحياة قبل صعبة،، والحين كل شي احسن...؟
الوالد: هييل ابوي يبالغون... لا ويبالغوون واايد بعد... ولا نحن الحمدلله قبل كنا عايشين في خير..



هنا انتهى حوارنا مع الوالد محمد عيسى،، واكيد ان سوالفه لم تنتهي بعد...

سوالف حلوة وجميلة تذكرنا بالماضي الجميل...

وهنا ودعناهم بباقات من الورود قدمت من اعضاء الوفد للمسنين،، وقد تركت هذه الهدايا البسيطة الأثر الطيب في نفوس المسنين بالدار،،









ثم قام وفد جواهر الإمارات بأخذ صورة تذكارية مع المسنين بالدار بجانب الأخ سيف الشامسي.






و في الختام قام مدير موقع و منتديات جواهر الإمارات بتقديم درع تذكاري لإدارة دار المسنين الممثلة بالسيد سيف الشامسي تقديرا على جهودهم في خدمة المجتمع.




" و نشكر إدارة دار رعاية كبار السن على حسن استقبالهم لنا "

في النهاية أعتذر عن الاطالة في هذا التقرير،، ولكني حتى الآن لم أذكر نصف سوالف شوابنا في الدار..!
 

جواهر الإمارات

أتمنى ان ينال التقرير على رضاكمjewelsuae.com
جواهر الإمارات

في النهاية أشكر كل من رافقنا في هذه الزيارة

العميد النصراوي

النصراوي

العبيط

الموج الأزرق

جواهر الإمارات

مع تحيات، وفد جواهر الإمارات
فكرة و تصوير: majid202
حوار:
الشعباوي & majid202
كاتب التقرير:
الشعباوي